جلال الدين الرومي

180

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وعندما يصير الرجال والنساء واحدا فذلك الواحد هو أنت ، وعندما تنمحى الآحاد ، حينذاك تكون . - لقد صنعت هذه الأنا والنحن من أجل هدف ما ، هو أن تلعب مع نفسك نرد الخدمة ! ! « 1 » - وحتى تصبح كل " أنا " و " أنت " روحا واحدة ، وتصبح في النهاية مستغرقة في الأحبة . - وكل هذا موجود ، فتعال يا أمر " كن " ، يا منزها عن تعال وعن الكلام . 1800 - فهل تستطيع عين الجسد أن تبصرك ؟ أو هل يدور لها في خلد حزنك وضحكك ؟ ! - والقلب الذي هو رهين البكاء والضحك ، لا تقل أنه جدير بهذه الرؤية . - وذلك الذي يكون رهن الحزن والسرور ، يكون حيا بهذين الشيئين الطارئين . - وحديقة العشق النضرة التي لا تحدها حدود ، فيها ثمار كثيرة غير الحزن والسرور . - والعشق أعلى من هاتين الحالتين ، فهو أخضر نضر بلا ربيع أو خريف . 1805 - فلتؤت زكاة الحسن يا حسن الوجه ، ولتعد حديث الروح التي مزقت إربا . - فمن دلال العين الفاتنة ، نظرة واحدة ، وسمت قلبي بجرح جديد . - ولقد جعلت دمي له حلالا إن سفكه ، وظللت أقول : حلال لك ، وهو يجد في الهرب .

--> ( 1 ) ج / 1 - 760 : - وحتى تصبح جوهرا واحدا مع نحن وأنت ، تصبح في النهاية محض ذلك المحبوب .